سعيود: عقد اجتماعا مع ممثلي نقابات الناقلين
جدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود التزام الدولة بتوفير كافة الإمكانيات التي تسمح بالتطبيق الفعال لقانون المرور من أجل ضمان فرض النظام العام وحماية حياة المواطنين، مؤكدا أن المواطن يبقى في صلب اهتمامات الدولة.
وخلال اجتماعه مع ممثلي نقابات الناقلين لمناقشة نص قانون المرور الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني، أول أمس، بعد إعادة النظر في المواد محل الخلاف، جدد سعيود "التزام الدولة بتوفير كافة الإمكانيات التي تسمح بالتطبيق الفعال لهذا القانون"، مشيرا إلى أن الأحكام المدرجة ضمن قانون المرور الجديد تهدف إلى فرض النظام العام وحماية حياة المواطنين. وذكر الوزير بأن احتجاجات الناقلين استدعت تدخل السلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لإعادة النظر في المواد التي كانت محل الخلاف، ما تطلب تنصيب لجنة متساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان لمعالجة ذلك.
وأشار في هذا الصدد بأنه تمت المصادقة، شهر جانفي المنصرم، على نص القانون المتضمن قانون المرور على مستوى مجلس الأمة، فيما تم التحفظ على 11 مادة كانت محل الخلاف. وأكد سعيود أن اللجنة متساوية الأعضاء عقدت العديد من اللقاءات، كما ناقشت الأحكام محل الخلاف "بكل ديمقراطية"، حيث "أعيدت صياغة العديد من المواد مع حذف بعض المصطلحات، خاصة منها المتعلقة بالتجريم".
وعقب الاستماع إلى انشغالات ممثلي نقابات الناقلين، أوضح الوزير أن بعض الملفات المطروحة يتطلب تنظيم ورشات عمل متخصصة تجمع مختلف الفاعلين ،لا سيما ما تعلق منها بكيفيات منح الحافلات التي يتم استيرادها، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حيث "سيتم ضبط آليات توزيعها وتنظيم استغلالها على مستوى الحكومة، بما يضمن توجيهها وفق احتياجات الولايات وخصوصياتها". كما أسدى تعليماته باستقبال ممثلي الناقلين في أقرب الآجال قصد دراسة مقترحاتهم المتصلة بكيفيات سحب الحافلات التي تجاوزت ثلاثين سنة من الخدمة، بما يسمح بتجديد الحظيرة الوطنية للنقل وتحسين شروط السلامة وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن مصالح الوزارة أعدت "ورقة طريق شاملة لتنظيم قطاع النقل، بالتشاور مع مختلف الفاعلين، تتضمن جملة من الإجراءات الرامية إلى تسهيل منح الرخص وتمكين الناقلين من استغلال الخطوط وفتح أخرى جديدة، إلى جانب تحيين مخططات السير عبر الولايات، بما يسمح بخلق بيئة عمل أكثر تنظيما ومرونة لفائدة المهنيين وتحسين خدمات النقل العمومي للمواطنين".
كما توقف سعيود عند الحركة الواسعة التي مست سلك مديري النقل عبر عدد من الولايات في إطار "إضفاء ديناميكية جديدة على القطاع وتعزيز فعالية التسيير الميداني"، مذكرا بالإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى القطاع، لا سيما منح رخص استغلال سيارات الأجرة وفتح خطوط جديدة لفائدة أصحاب الحافلات، ما من شأنه "تنظيم النشاط وتمكين المهنيين من العمل في ظروف أكثر وضوحا واستقرارا". من جهتهم، ثمن ممثلو النقابات العناية التي أولاها رئيس الجمهورية لانشغالاتهم، كما أشادوا بحسن الإصغاء الذي أبدته السلطات العمومية، مؤكدين استعدادهم الكامل للمساهمة في تجسيد مختلف الإجراءات الرامية إلى تنظيم القطاع وتحسين خدمات النقل.

تعليق